الاثنين، 5 سبتمبر 2011

روحنا نطعم البنات


النهاردة روحنا نطعم البنات الجرعة التانية من تطعيم الكبدى " A " .. و خدت معايا زبادى أأكله للبنات عشان كانوا اتغدوا بدرى و خفت يجوعوا فى السكة ... و خير اللهم ما أجعله خير لقيت المشوار إللى بيتآخد فى ساعتين خدناه فى نص ساعة ، ههههههههههههههههه
وبيتهيقلى ان ده واحد من أهم مكتسباب ثورة 25 يناير


وصلنا بالسلامة لمقر المصل و اللقاح بالدقى  ، و جوزى كالعادة متنشى و قور عايز ماحدش يضحك و لا يهزر عشان الناس حوالينا مكشرين فلما يشوفونا بنهزر فممكن يحصلهم تلبك معوى ... و أنا كالعادة اعتبرت ان النكد العام المنتشر بالمكان هو سبب التلبك و بدأت أهزر مع بناتى و اصورهم .. و بدأت " هوهوز " تجرى ورا أى بىبى تشوفه عايزة تبوسه و إللى ما يرضاش يتباس يآخدله علم سريع ... نسيت أقولكم ان بناتى إللى عمرهم سنتين فاتحنها مبوسة و أى بى بى يشفوه لازم يحيوه ببوسة و يا سلام لو النونو ده أصغر منهم ، يعيشوا معاه معنى الأمومة .. ملحوظة هامة : حتى لو البيبى على شاشة التلفزيون لازم يتشالوا لحد ما يبوسوا البىبى إللى هو الشاشة فى حالتنا 


المهم جه علينا الدور و دخلنا حجرة تطعيم الأطفال فى المصل و اللقاح إللى فى الدقى عشان لو حد عايز يآخد تطعيمات خارجية ... و بدات رحلة الشكشكة العالمية ، بناتى يا عينى عليهم اتشكشوا النهاردة كأنهم منخل ، ابرة فى الإيدي اليمين و ابرة فى الإيد الشمال و ابرة فى الفخدة الشمال .. كل ده ليه ؟؟
عشان النهاردة خدوا الجرعة الأولى من الحمى الشوكية و الجرعة التانية من الكبدى الوبائى " A " ... و فجأة جوزى افتكر ان البنات ما خدتش  الجرعة التنشيطية من تطعيم الهيموفلس




إللى فات ده الموجز و إليكم الأنباء بالتفصيل :
راح زوجى دفع قيمة المصل و دخل علينا ماسك العلب فى إيديه ، اداهم للتمارجى .. بدأ التمرجى يشمر عن ساعده و بناتى تبرق له : " يا ترى هو قاصدنا احنا تانى ولا حد غيرنا "
طبعا الكلام ده ماكنش مع اول ابرة ، لكن مع تالت إبرة ، بعد ما اكتشفوا ان الراجل ده شغلته يوجعهم ... و فعلا جلست و حملت " هوهوز " و بعدها حملت " جى " و بدأت عملية الشكشكة الآخيرة و الحمد لله تمت العملية بنجاح ، و كانت بناتى ملخومة فى صراخ الأطفال فى الحجرة و محاولة ابعاد يد التمارجى و كان هو فى الوقت ده اداهم الأبرة .... فالحمد لله ما عيطوش .. و واضح ان الراجل اتبسط منهم فدخل جاب لكل واحدة منهم عربية لعبة صغنونة مش عشان هما شاطرين لأ ، بيتهيقلى عشان رفعوا من روحه المعنوية .. لأن كل الأطفال فى الأودة تبص فى وش الراجل و تصرخ .


أنا فرحت أوى بالعربية ، جوزى بصلى و قالى بغيظ : " عربيتين لعبة بلاستيك فى حجم كف الأيد بستوميت جنية - 600 جنية - ، هاهاهاها "
.... و ما شفتش تعارض بين دفع المبلغ و الفرحة بالعربيات ، لأننا كنا ح ندفع ح ندفع ، لكن العربيات خدناها من ذوق التمرجى إللى ما فكرناش نديله بقشيش ، بس أنا و الحمد لله مع كل ابرة يشك بيها بنت من البنات كنت اقوله ،  مرسى ، مرسى ، مرسى ، مرسى "


و و نزلنا من المصل و اللقاح و قررنا نكافئ البنات عشان هما شاطرين و نجيب لكل واحدة منهم علبة عصير ، عشان خدوا التطعيم و الحمد لله من غير ما يعيطوا .. و بدأنا نرصد حالات الفزع المرسومة على وجه الأطفال من الإبرة - ابرة التطعيم - و الفزع كان مسيطر بشكل أكبر على الذكور - و تأكدنا ان أهلهم بيعاملوهم بشكل سئ ، لدرجة ان الولد و هو مرعوب كان باباه بيزعقله و بيعنفه ، منتهى القسوة و انعدام الأبوة و الضمير... يا ريت الأب ده ما يرجعش يشتكى لما يكبر و يعجز و يلاقى ابنه بيعامله بنفس القسوة .





المهم و احنا فى رحلة العودة إلى المنزل تذكرت أول يوم بعد ولادتى و كانت عملية قيصرة .. أول مرة نزلت فيها من بيتى بعد رجوعى من المستشفى و انا معايا الضيوف الجداد : " بناتى " جى " و " هوهوز " .. اول مرة نزلت من بيتى كنت رايحة  اقيس لهم الصفرا ، و كنت تعبانة أوى و مش قادرة امشى و الجرح شادد عليا و لازم اشيل بنت من البنات عشان جوزى ما يقدرش يشيل الإتنين و هما لسة حتة لحمة طرية ... و لإنى بأقيس الصفرا بتاعة البنات فى المستشفى إللى ولدت فيها ، فهناك قابلتنى الممرضات إللى كانت معايا فى التلت تيام إللى قضتهم فى المستشفى و قابلوا البنات بحب غريب .. و نبهونى انى لازم ارضعهم كتير و اشربهم اعشاب عشان الصفرا تنزل ، و نبهونى كمان انى لازم اروح بيهم بكرة الصبح مكتب الصحة عشان تطعيم الدرن اللى لازم يكون فى اول اسبوع من الولادة


 و نزلت لتانى مرة  من البيت و كان عشان أطعم " جى " و " هوهوز "  ... الحمد لله المرة دى ما كنتش شايلة حد من البنات ، كان معانا واحدة قريبة جوزى و هى شالت ، انا كنت تعبان  و دايخة و حاسة بمشاعر غريبة اهمها الوحدة و الحزن و عايزة اعيط ، بس اول ما كنت ابص فى وش واحدة من بناتى كان كل التعب  يروح و نفسيتى تستريح ، سبحانك يا رب


 بس ده مش معناه انى فضلت مستموتة كدة كتير ، لأ الحمد لله فوقت و بقيت زى الجن ، و نزلنا طعمنا البنات تانى و تالت و رابع ... بس  تقريبا فى كل مرة تحصل مغامرة عريبة .. مرة منهم كان بقالى يومين ما نمتش ، عشان كنت يا دوبك أنيم " هوهوز " ألاقى " جى " تصحى ، أنيم "جى" ألاقى " هوهوز"  تصحى ، فكنت مش قادرة امشى أو تقريبا ماشية و انا نايمة ، و ركبت العربية و انا بأقول الواحد ما لحقش يا نام ... و هنا فتح جوزى باب العربية بقوة و عنفوان ، قعد قدام عجلة القيادة و فجأة العربة ما رضيتش تتحرك ... و نظر لى زوجى شذرا
- عاجبك كدة ، العربية ما بتقومش
" الله و انا مالى هو انا إللى قلت للعربية تعطل "
- مش انتى عايزة تنامى
- طيب انا عايزة أنام ، العربية تنام ليه بقى


و اتقمس جوزى و قالى خلاص مش رايحين ... غالبا فى الحالات إللى زى دى بأقاوح و أناضل عشان اخليه يغير رأيه ، لكن المرة دى سكت ، واضح انى عايزة أنام بشدة .. و الظاهر جوزى كان معاه حق و انا إللى بوزت العربية ، ضميرى ما كانش خالص




و فى اليوم التانى نزلنا عشان نطعم البنات و ركبنا تاكسى وصلنا لحد مكان التطعيم و احنا راجعين عملنا نفس الحكاية و لا حاسينا بفقد للعربية و لا اى حاجة .. لكن اختلفت انا و جزوى على اعطاء مخف للحرارة لبنات ، هو شايف اننا لازم نديهم مخفض و انا شايفة ان المخفض يخدوه لما الحرارة ترتفع - كنت خايفة احسن المخفض يعمل هبوط فى الدورة الدموية 
و فعلا قررنا ما نديش المخفض و نقيس حرارتهم كل ساعة ... و بعد ست ساعات لقيت "هوهوز " بتصرخ بشكل مرعب و ماعرفتش أعمل ايه ، اقيس حرارتها الاقيها كويسة ، أرضعها مش عايزة ترضع و بتصرخ .. و بعد ساعة من المعانة قررنا نديها مخفض للحرارة بعد ما قرينا عليه انه مسكن للألم .. و اكتشفنا ان الاطفال لازم تآخد مخفض للحرارة بعد اى تطعيم لأنه كمان مسكن للألم اللى بيحس بيه الرضع بسبب التطعيم 


مش ح اقولكم على كل المغامرات لكن ح اختصرهالكم ، مرة نزلنا نطعم البنات وش العربية وقع على الأرض و احنا ماشين و دسنا عليه احنا و كل العربيات اللى ورانا .. و مرة الدركسيون فلت و البو بتاع الدركسيوف باظ و زيت كله و قع على الارض و بقينا مش قادرين ندخل شمال او يمين بالعربية عشان باور الدركسيون باظ و لازم نمشى فى خط مستقيم


و آخر حاجة حصتلنا امبارح - لأنى بقالى يومين باكتب فى البوست ده - و احنا راجعين من تطعيم البنات فى المصل و اللقاح "جى ط كانت قاعدة على الكرسى اللى قدام و فجأة بصتلى و قالتلى " مامى " 
- تعالى يا جى
و جت قعدت فى حضنى و نامت لمدة دقيقة ، فجأة قامت صرخت ، حاولت اطبطب عليها و هنا قامت مرجعة كل إللى فى بطنها : على كل هدومى .. كنت حاطت صد و حميت الكنبة من الترجيع
بس الحمد لله "جى" كانت شاربة عصير تفاح ، فرحتى كانت تفاح و ده إللى خلانى أستحم حالتى لحد ما رجعت البيت و بدأت رحلة غسيل و تطهير و تعقيم هدومى و هدوم " جى " عقبال ما يحصل للبلد و يتم تطهيرها و تعقيمها من النظام الفاسد


و لكم تحياتى
مامى لأول مرة
http://la3ya3nyno.blogspot.com/